الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 426
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
في عقيدة من يشهد هو بتقواه حتى نرضى بمثل ذلك في تفسير كلام مثل الفضل وامّا ما استند اليه المحدّث النّورى قدّه في رمى الرّجل بضعف الإيمان ونقص العقل من خبر نصر بن مزاحم ففيه اوّلا انّه مرسل لا يعارض المسند عن الفضل وثانيا انّ نصرا هذا وان كان اماميّا الّا انّ مثل النّجاشى الثّقة الضّابط نصّ على انّه يروى عن الضّعفاء فلا يعارض خبره خبر الفضل وثالثا انّه معارض بمرسل روضة الصّفا النّاطق بتأمير أمير المؤمنين ( ع ) ايّاه على أربعمائة رجل الكاشف عن ايمانه بل عدالته مع ظهوره في عدم كونه من الشّاكين ورابعا انّ غرض الرّجل بالشكّ في قتال أهل الشّام مع اعترافه بفضل أمير المؤمنين عليه السّلم ليس لشكّ في إمامته أو تمرّد عن اطاعته وانّما غرضه انّ لكون أهل الشّام ناطقين بلا اله الّا اللّه قلبي متزلزل في قتالهم مع علمي بانّك امام مفترض الطّاعة والّذى في قلبه وسواس في ذلك لا يقدر ان يقاتل قتالا ينفع امامه فأرسلني إلى بعض الثّغور أهل لا قاتل فيه مع الكفّار قتالا نافعا للمسلمين واطلاق ضعف الإيمان ونقص العقل على ذلك ظلم بل غاية ذلك أنه وسواس لا ينافي الإيمان ولو لم يقرن قوله شككنا في هذا القتال بقوله مع معرفتنا بفضلك لامكن دعوى احتمال كلمة شككنا ضعف الإيمان لكن قوله مع معرفتنا بفضلك نفى هذا الاحتمال ويشهد بكون غرضه ما ذكر لا الشكّ في وجوب طاعة الإمام ( ع ) عليه قبول أمير المؤمنين ( ع ) عذره وارساله ايّاه إلى ثغر الرّى وتأميره على أربعمائة نفر مع اعتبار العدالة في أمير جيشهم ( ع ) وخبر التّامير وان كان مرسلا الّا انّه كاف في ردّ مرسل الشك فتحصّل من ذلك كلّه انّ ما صدر من المحدّث النّورى ره من رمى الرّجل بضعف الإيمان ونقص العقل جرئة عظيمة كجرئته على الاصرار على تحريف كتاب اللّه المجيد وتفضيله سلمان على أبى الفضل عليه السّلم وساير ما يقف عليه المتتبّع عصمنا اللّه تعالى وإياك من التفوّه بما لا ينبغي ثمّ انّ الرّجل مات سنة احدى وستّين وقيل سنة ثلث وستّين وعن المقدّسى انّه توفّى في ولاية عبيد اللّه بن زياد تذييل يتضمّن أمورا الأوّل قد عثرت على أمور يؤيّد ما اخترناه في حق الرّجل ويوهن ما زعمه المشكّك المزبور فمنها ما تضمّنه كلام الشّيخ البهائي قدّه من انّه كان له كثير تقرّب عند أمير المؤمنين ( ع ) وله مدخل في قتل عثمان وعند توجّه عسكر الإسلام إلى خراسان للجهاد مع الكفّار كان فيهم فتوفّى هناك ونقل عن الرّضا ( ع ) انّه قال ما استفدنا من المجئ إلى خراسان الّا زيارة الخواجة ربيع ومنها ما عن مجالس المؤمنين نقلا عن ثقات تلك الدّيار من انّ مولينا الرّضا ( ع ) كان يزور ذلك القبر المطهّر كثيرا منذ قدم إلى طوس المبارك ومنها ما عن بعض مصنّفات حمد بن ابيبكر بن حمد بن نصر المستوفى صاحب كتاب نزهة القلوب وغيره من أن ربيع بن خثيم هذا كان واليا بقزوين من قبل أمير المؤمنين ( ع ) ومنها ما عن تاريخ ابن اعثم الكوفي انّه قال كان اخر من اتّصل بعلى ( ع ) من جملة ولاة امره حين توجّهه إلى حرب صفّين وكان ينتظر وروده فورد في أربعة آلاف من عساكر ارض الرّى مكمّلين مسلّحين وبمحض وروده تحرّك الموكب المبارك المرتضوي إلى حرب معاوية الملعون وناهيك بذلك درجة وفضلا وأقول هذا يكذب ما مرّ من مرسل الشّك الثّانى انّ الرّبيع هذا غير الرّبيع الآتي الرّاوى عن الصّادق عليه السّلم وغير الرّبيع بن خراش الزّاهد بالكوفة المعدودة وفاته في تاريخ اخبار البشر من وقايع سنة احدى ومائة الثالث أنّ ربيع هو الّذى قبره الآن مشهور في خراسان عن المشهد الرّضوى ( ع ) قرب فرسخين له قبّة وحرم يزار مشهور بخواجه ربيع 4055 الرّبيع بن خثيم روى في باب طواف المريض من الكافي والفقيه والتهذيب رواية عن محمّد بن الفضيل عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال شهدت أبا عبد اللّه ( ع ) وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض الحديث وليس هذا هو الرّبيع بن خثيم المتقدّم قطعا لانّ ذاك من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وقد مات قبل السّبعين ولم يدرك زمان الصّادق ( ع ) كما عرفت وهذا روى عن الصّادق ( ع ) وليس له ذكر في كتب الرّجال واحتمال إرادة الحسين الشّهيد ( ع ) من أبى عبد اللّه ( ع ) ليكون الرّبيع هو ذاك بعيد جدّا سيّما والرّاوى عنه محمّد بن الفضيل وكلّ من سمّى بهذا الاسم فهو من أصحاب الصّادق ( ع ) ومن بعده من الائمّة ( ع ) ولم يدرك زمان الحسين ( ع ) فالرّبيع في سند الرّواية غير ذاك جزما ولا ينبغي الشّك في كونه اماميّا الّا انّا لم نقف على مدح ملحق له بالحسان فهو امامىّ مجهول الحال واللّه العالم 4056 الرّبيع بن الرّكين بن الرّبيع بن عميلة الفزاري الكوفي عدّه الشّيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق عليه السلم وأضاف إلى ذلك قوله اسند عنه وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول والرّكين بالرّاء المهملة المضمومة والكاف المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والنّون وعميلة بالعين المهملة والميم والياء المثنّاة من تحت واللام والهاء وزان جهينة وقد مرّ ضبط الفزاري في ترجمة أبان بن أبي عمران 4057 الرّبيع بن زكريّا الورّاق قد مرّ ضبط الورّاق في ترجمة أحمد بن عبد اللّه بن جلّين ولقّبه في التّهذيب بالكاتب وقد عدّه في الخلاصة في القسم الثّانى وقال طعن عليه بالغلوّ له كتاب فيه تخليط ذكر ذلك أبو العبّاس بن نوح وضعّفه ابن الغضائري انتهى ومثله في رجاله ابن داود الّا انّ قلمه سهى بابدال الرّبيع بربيعة ولا يخفى خلوّ نسخة ابن الغضائري الّتى عندي عن ذكره ذمّا ومدحا وقال النّجاشى ربيع بن زكريّا الورّاق كوفي طعن عليه بالغلوّ له كتاب فيه تخليط ذكر ذلك أبو العبّاس بن نوح أخبرنا عدّة من أصحابنا عن محمّد بن أحمد بن داود عن أحمد ابن محمّد بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن أحمد بن خاقان النّهدى قال حدّثنا محمّد بن علي أبو سمينة الصّيرفى قال حدّثنا محمّد بن أورمة عنه به انتهى وقد ميّزه في المشتركاتين بما ذكره النّجاشى من رواية محمّد بن أورمة عنه 4058 الرّبيع بن زياد الحارثي أخو عاصم بن زياد الزّاهد من أصحاب علىّ ( ع ) وكان خيّرا متواضعا قال ابن أبي الحديد وهو الّذى افتتح بعض خراسان وقال فيه عمر دلّونى على رجل إذا كان في القوم أميرا فكانّه ليس بأمير وإذا كان في القوم ليس بأمير فكانّه الأمير بعينه فدلّوه عليه وروى عن شيوخه وعن خطّ ابن الخشّاب انّ الرّبيع هذا اصابته نشابة في جبينه فكانت تنتقض عليه في كلّ عام فاتاه علىّ ( ع ) عائدا فقال كيف تجدك يا أبا عبد الرّحمن قال اجدنى يا أمير المؤمنين لو كان لا يذهب ما بي الّا بذهاب بصرى لتمنّيت ذهابه فقال وما قيمة بصرك عندك قال لو كانت لي الدّنيا لفديته بها قال لا جرم ليعطينّك اللّه على قدر ذلك انّ اللّه تعالى يعطى على قدر الألم والمصيبة وعنده تضعيف كثير قال الرّبيع يا أمير المؤمنين اشكو إليك عاصم بن زياد اخى قال ماله لبس العباء وترك الملاء ثمّ ساق الحديث الآتي في ترجمة عاصم وروى في النّهج ذلك الحديث عن العلاء بن زياد الحارثي اخى عاصم بن زياد قال ابن أبي الحديد امّا العلا الّذى ذكره الرضّى فلا اعرفه والّذى رويته هو الرّبيع لا العلا انتهى وهذا لا يخلو عن مدح معتدّ به للرّجل ويؤيّده ما ذكره أيضا من انّ زياد بن أبيه كتب إلى الرّبيع هذا وهو على قطعة من خراسان انّ أمير المؤمنين معاوية كتب الىّ يأمرك ان تحرز الصّفراء والبيضاء وتقسم ما سوى ذلك على أهل الحرب فقال الرّبيع انّى وجدت كتاب اللّه قبل كتابه ثمّ نادى في النّاس ان اغدوا على غنائمكم فاخذ الخمس وقسّم الباقي على المسلمين ثمّ دعى اللّه ان يميته فما جمّع حتّى مات وأقول الّذى رواه ابن عبد البرّ في الاستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة انّ الّذى كتب اليه زياد ذلك هو الحكم بن عمرو الغفاري وكان على خراسان فأصاب مغنما على انّ المعهود في التاريخ انّ فتح خراسان المروين والطّبسين كان على يد الأحنف بن قيس ولعلّ الربيع كان أميرا على موضع من خراسان والحكم على الأخر وتعدّد الواقعة محتمل والعلم عند اللّه تعالى 4059 الرّبيع بن زياد الضّبى الكوفي سكن البصرة عدّه الشّيخ